آخر الأخبار :
المتحدث باسم الجيش الوطني يكشف تنسيقه لخروج 30 شخصية اعتبارية من صنعاء اسعار صرف الدولار والسعودي امام الريال اليمني صباح اليوم الجمعة صاروخ روسي جديد يقدر على تدمير أي طائرة معادية الملك سلمان يصدر قرارات ملكية بشأن وصية الرئيس السوداني الأسبق عبدالرحمن سوار الذهب شركة إعلانات تسببت بالاختراق الأخير لفيسبوك وسرقت بيانات 30 مليون حساب بالصور.. مصر بصدد بناء برج أعلى من "برج خليفة" بالفيديو.. قضية خاشقجي تسبب مشادة بين السفيرين السوري والسعودي في الأمم المتحدة مسؤول في رئاسة الوزراء يكشف تفاصيل التشكيل المرتقب للحكومة وأولوياتها المملكة المتحدة تقدم معونات نقدية لبرنامج الأغذية العالمي في اليمن عبد اللهيان: "اليمنيون منذ عهد صالح لديهم أسلحة وصواريخ باليستية"

أخبار الساعة » فنون وثقافة » ابداعات ادبية

حلم من طين للقاصه ريم

اخبار الساعة - جميل القادري   | بتاريخ : 09-03-2016    | منذ: 3 سنوات مضت
حلم من طين
للقاصة ريم كمال العاقل

بثوب السماء الذي ترتديه؛ كانت غائصة في تأملاتها، تهمس لأوراقها عن حلم خذلانها كثيراً.. حلم من طين أسمته هي، ككل تلك الأحلام الطينية التى لا تحلق مطلقاً في الفضاء، تولد بالأرض ..وتنمو بالأرض ..و تموت بالأرض..لتدفن بالأرض، حلم من طين.. كنت أخبرته يوماً،أسحبك إلى خيالي فتأبى! نسيت أنك حلمي الطيني، نسيت أنا أنك من طين وستظل طيناً، فكيف لك أن تحلق معي بسماء أحلامي؟! تلك السماء التى خلقت لأجلي، تبكي بحرقة.. تمر ذكرى ذلك اليوم عليها فتغرق بالوجع وتتذكر كبوتها بمرارة، بملامحها الحزينة، ترمق الأشياء بنظرة باردة، صوت بكائها  الخافت يأتيه ليلاً، وصباحها إليه يغدو حاملاً كل شيء إليه، شوقها وولعها به ووجع حرمانها منه، إنها أدمنته بدون تجربة سابقة؛ كالبريق هي إليه تهفو كأنغام تدق على وتر عازفة لسمفونية حب قاتلة، تقتلها قبل أن تقتله و تقضي عليها قبل أن تغريه بها،

هل سينتثر حلمها في غياهيب الضياع؟ ذاك الحلم الذي وصل بها إلى الذروة، ترتب أفكارها وترسم له لوحة تسحبها بألوان دافئة إلى الحياة.. الحياة معها.

ترقص ملامحه في تلك اللوحة على إيقاع دقات قلبها الخائف والمتيم به، تحترق هي كشمعةٍ تلفظ أنفاسها الأخيرة شوقاً له.

والتقته بعد غياب طويل، واقفة بعيداً عنه تتأمله، ببسمة جميلة.. بعث لها السلام، وقفت جامدة  واستعادت بذاكرتها تلك اللحظات التى كانت تقضيها معه في جو أسريّ جميل .. تلك اللحظات التي كانت تنعم بها، وتدفئ بأحضان بريئةٍ طفولية ساذجة منه، تلك التي تركت عليها أثراً كالشمس الحارقة إلى اليوم، كان كالشلال المتدفق حبه بداخلها، شعور فضيع انتابها وهي تدور ببصرها بالمكان، تمثالها الذي كانت تعتقد بأنه تحطم و صار رماداً تذروه الرياح، مازال محتفظاً به ،لم يحطم التمثال !

حائرة تتسائل.. محتفظاً بذكرى مني! هذا يعني أن شعوره نحوي لم يتغير!؟

خائفةً.. وقلقة.. ومازالت واقفةً عاجزة عن الحركة، و هو جاثم أمامها بجسده الحي  ينتظرها؛ بضعُ خطوات تفصلها عنه.. هل تقترب لتلامس حلمها الطيني..؟ أم أنها لن تجرؤ ؟!
المصدر : جميل القادري
اشترك معنا في قناة أخبار الساعة على تليجرام



اقرأ ايضا :
القراءات : (18039) قراءة

Total time: 0.2813